السيد محسن الخرازي
17
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وكيف كان فالوكس هو النقص والخسارة ، والوكس على المشتري واضح وأما على البائع فلعلّه من جهة ترك التجارات أو أن الربا في معرض المحق . والرواية متعرضة للحكم الوضعي والتكليفي كليهما ، أما الوضعي فمن جهة أن الدرهم الزائد لامقابل له فالمعاملة فاسدة باعتبار ذلك . وأما التكليفي فواضح وتشديده من جهة الاستخفاف بتحريمه تعالى . والرواية أيضاً متعرضة للربا المعاملي والربا القرضي ولعلّ قوله : وعلّة تحريم الربا بالنسيئة إشارة إلى الربا القرضي . الطائفة الثالثة : هي التي تدل على حرمة الإعداد في الربا ، منها : موثقة عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله ( وموكله خ ل فقيه ) وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه « 1 » والمقصود هو تحريم كل ما له دخل في الربا وإيجاده ودفعه ووصوله ؛ إذ لا خصوصية للمذكورات كما لا يخفى . ومنها : موثقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده فيه ( شاهداه في الوزر - فقيه ) سواء . « 2 » والمراد من موكله هو الذي يكون وسيلة لأكل الربا ، ولعلّ التسوية من جهة الحرمة والعقوبة في الجملة . الطائفة الرابعة : هي التي تدل على أن الربا من الكبائر وهي كثيرة ، منها : صحيحة ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا . . . الحديث . « 3 »
--> ( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 133 الباب 1 من أبواب الربا ح 42 . ( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 134 الباب 1 من أبواب الربا ح 48 . ( 3 ) جامع الأحاديث 13 / 350 الباب 10 من أبواب جهاد النفس ح 10 .